|
ناشد المواطنين والمقيمين الاستجابة لفرق العمل للخروج بنتائج
إيجابية
الشطي: المسح الصحي ضرورة فرضتها التحديات الكبيرة
التي يواجهها العالم
أفاد
رئيس اللجنة الإعلامية والمتحدث الرسمي لمشروع المسح الصحي العالمي
في الكويت د.أحمد الشطي
بأن دوافع إجراء المسح الصحي بسبب التحديات الكبيرة التي يواجهها
المخططون الصحيون في الوقت الحاضر وصانعو القرار على المستويين
الوطني والعالمي التي تتمثل في الحاجة إلى معلومات ثقة ومتكاملة عن
الحالة الصحية للسكان للتمكن من وضع الخطط اللازمة لتحسينها
وتعزيزها.
وقال ان التحدي الآخر هو إبراز دور الصحة في تطوير الموارد البشرية
والاقتصادية للدول
وتأكيد أهمية تأمين الإمكانات اللازمة لتحقيق الصحة للمواطنين في
جميع المستويات، مضيفا إن نظم المعلومات القائمة حالياً رغم قدرتها
على توفير بعض المعلومات فانها غير كافية، ومن هذا المنطلق قامت
وزارة الصحة بتبني برنامج المسح الصحي العالمي.
وأوضح د.الشطي
أن الكويت طالبت اثناء عقد مؤتمر وزراء الصحة في دول مجلس التعاون
الذي استضافته بضرورة أن تسارع الدول الأعضاء الى استكمال متطلبات
المسح الصحي العالمي والبدء في العمل الميداني لتنفيذ المسح
باستخدام المنهجيات التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية، والاهتمام
اللازم بجودة البيانات في كل مراحل العمل، وقيام الدول الأعضاء
بتقديم تقارير دورية كل شهرين عن مدى التقدم في تنفيذ مشروع المسح
الصحي العالمي الخليجي.
وقال ان ذلك يأتي تطبيقا للاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين
المجلس والمنظمات الدولية، وخطة العمل المتفق عليها في حلقة العمل
التي عقدت سابقاً في صنعاء، إلى جانب عقد الدورات التدريبية
المناسبة لإنجاز المسح على الوجه الأكمل، وبالجودة المناسبة، لافتا
الى ان الكويت قامت فعليا مع المملكة العربية السعودية وعمان،
بالاضافة الى كل من قطر والامارات بخطوات للبدء في المشروع أخيرا.
واشار د.الشطي الى ان وزارة الصحة حددت موعداً لإطلاق هذا العمل
العملاق
الذي تعقد عليه آمالا عريضة في التخطيط والتطوير الصحي في الكويت
في الاسبوع الثالث من فبراير، مشيرا الى ان هذا العمل ياتي
بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ضمن معايير ومواصفات دولية تمكن
في مرحلة لاحقة من مقارنة مؤشرات الأداء الصحية مع سائر الدول،
لافتا الي انه تم تشكيل لجنة عليا للمسح الصحي بالكويت بناء على
توصية المؤتمر الخامس
والخمسين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
والقرار الوزاري، المتضمن قيام الوزارة بتنفيذ المسح الصحي كجزء من
المسح الصحي العالمي.
وقال انه تم تشكيل اللجنه الوطنيه العليا بالوزارة برئاسة الوكيل
المساعد لشئون الصحه العامه وعضويه 3 وكلاء مساعدين، بالاضافه الى
مدير ادارة الاحصاء والسجلات الطبيه
والذي يراس اللجنه التنفيذيه للمشروع للإعداد والتخطيط للبدء في
تنفيذ هذا المشروع الحيوي المهم، الذي يهدف إلى توفير قاعدة بيانات
تفصيلية ذات جودة عالية تساهم في رسم السياسات الصحية المستقبلية
واستحداث أدوات إحصائية ذات كفاءة في قياس النظم الصحية بالكويت
وتحديث المؤشرات الصحية للسكان.
واضاف ان اللجنة التنفيذية للمسح الصحي العالمي في الكويت عقدت
العديد من الاجتماعات في ديوان الوزارة وقامت من خلالها باستعراض
الوضع الراهن وفرغت من مرحلة الإعداد والتحضير للبدء في العمل
الميداني للمسح، حيث تتدرج مراحل العمل وفقاً لبرنامج المكتب
التنفيذي لدول مجلس التعاون، مشيرا الى انه تم توريد الأجهزة
اللازمة للمسح وعمل خطة تدريب للباحثين على تعبئة الاستبيانات
وتحديد المواقع للعينة.
وقال د.الشطي إن الوزارة وضعت خطة لتنفيذ المسح من خلال عدة مراحل
بدأت بمرحلة التحضير والتي تم فيها التنسيق مع الجهات ذات العلاقة
مثل التخطيط، وزارة الداخلية، وزارة الإعلام، منظمة الصحة
العالمية، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في مجلس التعاون.
كما تم في هذه المرحلة استلام العينة من الهيئة العامة للمعلومات
المدنيه، مضيفا ان هذه المرحلة شهدت حضور الاجتماعات التوجيهية في
الرياض وقطر وعمان والكويت، وكذلك تشكيل لجان المسح الصحي واستغرقت
المرحلة التحضيرية اكثر من تسعة أشهر.
وان المرحلة الثانية بدأت خلال الأيام الفائتة وهي مرحلة تدريب
المشرفين والمنسقين والباحثين الميدانيين،
واستغرقت 8 اسابيع (3 اسابيع لكل من مجموعتي اللغه العربية،
بالاضافة الى اسبوعين لفريق اللغة الانجليزية).
أما ما يخص المرحلة الثالثة من المسح فقد بين د.الشطي انها مرحلة
جمع البيانات
التي يتم خلالها وضع خطة توزيع الفرق وإجراء المقابلات وتعبئة
الاستبانات فيما تتضمن المرحلة الرابعة إدخال البيانات وتحليلها
لتختص المرحلة الأخيرة بتبويب وجدولة البيانات وكتابة التقرير
ومدتها أربعة أشهر، لافتا الى ان الوزارة نفذت دورة تدريبية
لمساعدي الرعاية الصحية للمشرفين الميدانيين بالمناطق الصحية بحضور
خبير منظمة الصحة العالمية، واستمرت أربعة أيام ركزت خلالها على
إعداد المشرفين الميدانيين لتولي تدريب الباحثين الميدانيين
بالمناطق المختلفة على كيفية القيام بالمقابلات الميدانية مع
المواطنين المستهدفين بالمسح الصحي العالمي وتعبئة الاستبيانات.
واوضح د.الشطي أن المسح الصحي العالمي في الكويت هو دراسة
استطلاعية الهدف منها جمع وتوفير معلومات موثوقة عن الحالة الصحية
للسكان بشكل دقيق
بغرض استطلاع المؤشرات الصحية في الكويت التي تواجه المجتمع
والتعرف على المشكلات الصحية في الكويت ووضع الحلول المناسبة لها
مضيفا لذلك يعد المسح الصحي أكبر استطلاع صحي تقوم به وزارة الصحة
للتعرف على الحالة الصحية للسكان واستنباط بعض المؤشرات الهامة مثل
أعباء الأمراض الوراثية والحالة الصحية للفرد الكويتي.
وقال ان المسح الصحي يهدف إلى التعرف على أبرز المشكلات الصحية لدى
أفراد المجتمع
وضمان توفير معلومات موثوقة عن الوضع الصحي في الكويت قابلة
للمقارنة دوليا واستحداث قاعدة من البيانات والأدلة لتقييم أداء
النظام الصحي وقدرته على تحقيق الأهداف وتوفير المعلومات اللازمة
لصانعي القرار لما يحتاجونه من معلومات لتوجيه السياسات
والاستراتيجيات والبرامج عند الضرورة واتخاذ القرارات المناسبة.
وبشأن كيفية انطلاق فعاليات المسح والفترة المحددة للانجاز كشف
د.الشطي ان المسح سينطلق في كل المناطق في آن واحد ويستغرق 90
يوماً
وهو عبارة عن استطلاع صحي ميداني يتم بمواصفات عالمية طبقتها منظمة
الصحة العالمية في العديد من دول العالم وتقوم فيه المناطق بدور
كبير في البحث يشمل ترشيح منسقين ومشرفين ميدانيين وباحثين وباحثات
يتم اختيارهم وفقا لمعرفتهم بالمنطقة التي يعملون بها وخبرتهم
الميدانية، مشيرا الى ان افراد كل فرقة ميدانية يحملون بطاقات
تعريفية واضحة لتطمئن الأسر من مصداقيتهم والتجاوب معهم خلال
أدائهم للمسح الميداني الذي سيتركز في الفترة المسائية حيث تصل
فترة مسح الأسرة الواحدة مابين 3 إلى 5 ساعات تحتوي على شقين منها
أسئلة وفحص طبي لأحد أفراد الأسرة.
وناشد د.الشطي جميع المواطنين والمقيمين التعاون والاستجابة لفرق
العمل
التي تقوم بالمسح للخروج بنتائج جيدة تخدم أهداف المسح التي وصفها
بالمفيدة للمواطن نفسه من خلال تحديد المشكلات الصحية والعمل على
تذليلها والقضاء عليها.
وذكر ان العينة المستهدفة للمسح تتكون من 6000 أسرة ممثلة لمجموعة
السكان في جميع محافظات الكويت،
لافتا الي انه تم سحب هذه العينة من قبل الهيئه العامة للمعلومات
المدنيه من واقع وثائق التعداد السكاني لعام 2008 ويتوقع أن تعلن
نتائج المسح الصحي العالمي في الكويت خلال ستة أشهر من انتهائه وهو
يعتبر أكبر استطلاع صحي في تاريخ الكويت ويشارك فيه أكثر من 250
شخصا من اطباء وممرضين ومشرفين.
وقال ان الفريق العامل سيمكث أكثر من ثلاث ساعات مع الأسرة الواحدة
حيث يتطلب تنفيذ المسح تعبئة 6000 استبانة أسرية يبلغ عدد صفحات
الاستبانة الواحدة (30) صفحة تتضمن 179 سؤالاً كما يتطلب المسح
تعبئة 6000 استبانة فردية يبلغ عدد صفحاتها (86) صفحة، تشمل 919
سؤالاً تتعلق بسكن الأسرة والدعم الاقتصادي الأسري والحالة المادية
ودخل الأسرة ونفقاتها والمواليد والوفيات، بالإضافة إلى الحالة
الصحية وعوامل الخطورة والصحة الوقائية والحالات المزمنة وتغطية
الخدمات الصحية والاستفادة من نظام الرعاية الصحية.
واستطرد كما يجري الفريق العامل فحوصات طبية ذهنية تشمل المعرفة
والإدراك والمشاعر والعاطفة وفحوصات بدنية تشمل الوزن والطول وكتلة
الجسم والحركة والتنفس ووظائف الرئة وفحوصات مخبرية تتضمن سكر الدم
والدهون في الدم وكولسترول الدم والهيموجلوبين.
وعن المحاور التي سيركز عليها المسح الصحي خلال الدراسة، ذكر
د.الشطي
انها ستركز علي تقويم الحالة الصحية للسكان وتحديد عوامل الخطورة
مثل عدم ممارسة الرياضة والتدخين وأسلوب الغذاء والتلوث وكذلك
تقويم قدرة النظام الصحي على الاستجابة لتطلعات واحتياجات السكان
والتعرف على مدى تغطية الخدمات والبرامج الصحية للسكان والإنفاق
الصحي على مستوى الأسر، مؤكدا ان النتائج والمؤشرات المأمولة تتمثل
في الأطفال دون سن الخامسة ومناسبة الاوزان لأعمارهم ونسبة وفيات
الأمهات ومعدل انتشار امراض الدرن الرئوي وارتفاع ضغط الدم ونسبة
انتشار السكري والتهاب المفاصل والإصابات من حوادث المرور ونسبة
انتشار الربو والسرطان والاكتئاب ونسبة انتشار مرض الانسدادي
الرئوي المزمن ومعدل الخصوبة الكلية للإناث ومتوسط حجم الأسرة
ومعدل الوفاة بالإضافة إلى السكان الذين لديهم فرص الحصول على صرف
صحي محسن.
وقال: كما تتضمن المؤشرات والنتائج المرجوة نسبة الأطفال الذين
تلقوا رضاعة طبيعية ونسبة الأسر المغطاة بتأمين صحي، والأفراد
المغطين بتأمين صحي، ومتوسط انفاق الأسرة على الرعاية الصحية في
العام ومتوسط نصيب الفرد من الإنفاق الأسري على الصحة في العام
ومتوسط انفاق الأسر على التبغ ومشتقاته ومتوسط إجمالي الإنفاق
الأسري مع نسبة الأفراد الذين توقفوا عن العمل لأسباب صحية.
وكشف د.الشطي عن ان فرق المسح الصحي بدات التعرف على مواقع الفحص
من خلال انتشار 80 فرقة طبية
مكلفة بمشروع المسح الصحي العالميه هذا الأسبوع ولمدة أربعة أيام
في مختلف مناطق ومحافظات الكويت وزيارة المواطنين والمقيمين في
منازلهم مختتما بان الفرق العاملة قامت أثناء زيارتها بتوزيع
المطويات المعلوماتية وتحديد مواعيد الزيارة مع انطلاقة المشروع
الجمعة الماضي بغرض الحصول على بعض المعلومات وإجراء فحص مجاني.
الخميس, 26 فبراير 2009 الخبر
PDF |